رفيق العجم

676

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الحميدة ثواب كثير له ولأبويه . ( تع ، 79 ، 1 ) - يجب على كل مسلم أن يجري لسان ابنه على كلام طيّب ، وألفاظ مليحة ، ويحرّزه عن كلمات الفحش والمهملات إذا ابتدأ التكلّم . كما قال النبيّ عليه السلام " أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم " . ومن تأديبه الانتحاء للعاطس والشارب ، ومطارقة النعلين ، وتقبيل اليد عند خروج الحمام ، والجلوس على ركبتيه ، والقيام عند مجيء الكبير ، وفتح الباب له عند ذهابه ، وغير ذلك . وهذه التربية واجبة على الأب لا على الأستاذ ، فإنّ الابن على ما رآه في حال الصّبا من الأقوال والأفعال . كما قيل : العلم في الصّغر كالنقش على الحجر . ويجب على المتعلّم امتثال أمر أستاذه ، إلّا أن يأمر على المناهي فإنّ يخالفه . ويجب على المتعلّم تعظيم العلم وأهله وأستاذه . ( تع ، 80 ، 16 ) - إعلم أنّ المتعلّم لا ينال العلم ولا ينتفع به إلّا بتعظيم العلم وأهله وأستاذه . قيل ما وصل من وصل إلّا بالحرمة ، وما سقط من سقط إلّا بترك الحرمة . وقيل : الحرمة خير من الطاعة . ألا ترى أنّ الإنسان لا يكفر بالمعصية ويكفر باستخفافها . ومن تعظيم العلم تعظيم الأستاذ . قال علي رضي اللّه عنه " أنا عبد من علمني حرفا " . قال رضي اللّه عنه : " من علمني حرفا فقد صيّرني له عبدا ، إن شاء باع وإن شاء خدم " . ( تع ، 80 ، 18 ) - يطلب المتعلّم مسرّة المعلّم بالتواضع ، والتكلّم ، والتملّق والدّعاء ، والخدمة ، والنّصرة وغير ذلك ، ويقدّم حقّ الأستاذ على حقّ أبويه وسائر المسلمين . كما قال عليه السلام " خير الآباء من علّمك " . وقال عليه السلام " إنّما المعلم أب لكم ، مثل الوالد لولده " بل هو الوالد على الحقيقة ، فإنّ الأب سبب الحياة الفانية ، والمعلّم سبب للحياة الباقية ، ولذلك يقدّم حقّه على حق الأبوين . ( تع ، 81 ، 7 ) - لا يبخل المتعلّم بشيء من ماله على أستاذه ويحمل ما يسمع من خطاياه على أحسن التأويل . كما قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم " حمل المؤمن على العمل الصالح هو أقرب للفلاح ، وهو الفوز والنجاة " . ولا يضحك في العلم وسماعه ولا يلعب فيه فيموت قبله . ولا يجادل معه في العلم ، ولا يعارض ، فإنّه يدقّ ( بذلك ) باب الضلالة ويورث الملالة . ومن تعظيم العلم تعظيم الكتاب ، وعدم مدّ الرّجل نحو الكتاب . وينبغي للمتعلّم أن لا يأخذ الكتاب إلّا بطهارة ، ويضع كتاب التفسير فوق سائر الكتب ، ولا يضع على الكتاب شيئا آخر ، ولا يمشي أمام أستاذه ، ولا يجلس مكانه ، ولا يبدأ الكلام عنده إلّا بإذنه ، ولا يسأل شيئا عند ملاله . والحاصل كان في رضائه من أي وجه كان . ويحترز من سخطه . ( تع ، 81 ، 18 ) - التملّق مذموم إلّا في طلب العلم ، فإنّه ينبغي المتعلّم أن يتملّق لأستاذه وشركائه ليستفيد منهم . قال أبو بكر الصديق رضي